محمد عبد القادر بامطرف
351
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
المغالطة لان الطوسي كان قليل المحفوظ الا انه كان جريا مقداما ، فركب العزيز يوم العيد وركب معه الطوسي والظهير . فقال الظهير للعزيز في أثناء الكلام : ( أنت يا مولانا من أهل الجنة ) فوجد الطوسي السبيل في مقتله فقال له وما يدريك أنه من أهل الجنة وكيف تزكي على الله ومن أخبرك بهذا ، ما أنت الا كما زعموا أن خلدة وقعت في دن خمر فشربت فسكرت فقالت أين القطاة فلاح لها هر فقالت لا تؤاخذ السكارى بما يقولون ، وأنت شربت من خمر دن هذا الملك فسكرت فصرت تقول خاليا اين العلماء ، فأبلس الظهير ولم يحر جوابا وانصرف وقد انكسرت حرمته عند العزيز وشاعت هذه الحكاية بين العامة وصارت تحكى في الأسواق والمحافل فكان مآل امره أن انضوى إلى مدرسة الأمير الأسدي يدرس بها مذهب أبي حنيفة إلى أن مات يوم الجمعة سلخ ذي القعدة . له من التصانيف ( تفسير ) كبير ، و ( شرح الجمع بين الصحيحين ) للحميدي ، و ( تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب ) وغير ذلك : أه . ( قلت ) تلزمني الإشارة هنا إلى أن خبر الحوار الذي دار بين الظهير والشهاب الطوسي قابل للطعن فيه في أكثر من موضع ، بل انني لا أصدق أنه قد حصل أصلا ، ولعله من وضع خصوم أبي علي الظهيري . وإذا كان صاحب الترجمة من وصفة ياقوت الحموي علما ، فإنه لن يفحم بمثل ما قاله الطوسي . نقلنا الترجمة والحوار من ( البغية ) للسيوطي ( المؤلف ) . ابن رشيق القيرواني ( 390 - 463 ه - 1000 - 1071 م ) الحسن بن رشيق بن عبد الرحمن بن محمد بن رشيق الأزدي بالولاء القيرواني أبو علي . كان جده عبد الرحمن من موالي الأزد : أديب ، نقّاد ، باحث . ولد في المسيلة ( بالمغرب ) وتعلم الصياغة ، ثم مال إلى الأدب وقال